Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية مسألة ماتت والدته وخلفته ووالده وكريمته ثم ماتت كريمته فأراد والده أن يزوجه

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٩٠

وَالِدَتِك. فَمَلَّكَهُ ذَلِكَ وَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِالرُّبْعِ. بِشُهُودٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَرِضَ وَالِدُهُ مَرَضًا غَيَّبَ عَقْلَهُ، فَرَجَعَ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَأَوْقَفَهَا عَلَى زَوْجَتِهِ، وَوَلَدِهِ وَابْنَتِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَلَدَهُ وَانْتَسَخَ كِتَابَ الْوَقْفِ مَرَّتَيْنِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يُخَصِّصَ أَوْلَادَهُ وَيُخْرِجَ وَلَدَهُ مِنْ جَمِيعِ إرْثِ وَالِدَتِهِ.

الْجَوَابُ: إنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ أَعْطَى ابْنَهُ شَيْئًا عِوَضًا عَمَّا أَخَذَهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ صَدَقَةً لِلَّهِ، فَفِي رُجُوعِهِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَرْجِعُ، وَالثَّانِي: يَرْجِعُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَمَتَى رَجَعَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ، أَوْ أَوْقَفَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ، أَوْ عَقَدَ عَقْدًا لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ وَلَا وَقْفُهُ إنْ كَانَ مَغِيبًا عَقْلُهُ بِمَرَضٍ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.