Skip to content

الفتاوى الكبرى لابن تيمية فصل موجب نذر اللجاج والغضب

الفتاوى الكبرى لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٤/ ١٥٤

لَا يَمْنَعُ كَوْنَهَا زَوْجَتَهُ كَمَا لَوْ حَالَهَا إلَى أَجَلٍ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا فِي رَأْسِ الْحَوْلِ فَأَنْتَ طَالِقٌ، فَإِنَّ هَذِهِ صَائِرَةٌ إلَى بَيْنُونَةٍ صُغْرَى، مَعَ هَذَا فَهِيَ زَوْجَةٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وَإِذَا قِيلَ: هَذِهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُعْطِيَهُ الْعِوَضَ الْمُعَلَّقَ بِهِ فَيَدُومَ النِّكَاحُ.

قِيلَ: وَالرَّجْعِيَّةُ يُمْكِنُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَيَدُومَ النِّكَاحُ.

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ تَلِدِي فِي هَذَا الشَّهْرِ فَأَنْتَ طَالِقٌ وَكَانَتْ قَدْ بَقِيَتْ عَلَى وَاحِدَةٍ فَهَا هُنَا هِيَ زَوْجَةٌ لَا يَزُولُ نِكَاحُهَا إلَّا إذَا انْقَضَى الشَّهْرُ وَلَمْ تَلِدْ، وَإِنْ كَانَتْ صَائِرَةً إلَى بَيْنُونَةٍ، وَإِنَّمَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ هَلْ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا كَمَا تَنَازَعُوا فِي وَطْءِ الرَّجْعِيَّةِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ فِي عِدَّةِ الرَّابِعَةِ وَالْأُخْتُ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا، هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَالْجَوَازُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالتَّحْرِيمُ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.