Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية ٣ - العجب

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٦٣

الجماعية والعمل المشترك، ولذلك أفتى رسول الله ﵌ من يجد ذلك بالعزلة، مع أنه ﵊ حضّ كثيراً على الجماعة والألفة والتعاون في الخير، ومن ههنا ندرك خطورة العجب والشُّحِّ وحب الدنيا واتباع الهوى على الحياة البشرية عموماً وعلى الحياة الإِسلامية خصوصاً.

إنه مع العجب يوجد الرضا عن النفس، والرضا عن النفس يتفرّع عنه الكثير من التقصير، والكثير من الأمراض، كالغرور وازدراء الآخرين ودعوى المقامات وغير ذلك حتّى إن ابن عطاء الله السكندري اعتبر الرضا عن النفس أصل كل بلاء. قال: (أصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضا عن النفس، وأصل كل طاعة ويقظة وعفّة عدم الرضا منك عنها، ولأن تصحب جاهلاً لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالماً يرضى عن نفسه، فأي علم لعالمٍ يرضى عن نفسه، وأي جهلٍ لجاهل لا يرضى عن نفسه). ومن ههنا نعلم