Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية علاج مرض الحسد عن القلب

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٦١

وغم، وإذ أعداؤك لا يخليهم الله تعالى عن نعيم يفيضها عليهم فلا تزال تتعذب بكل نعمة تراها، وتتألم بكل بلية تنصرف عنهم فتبقى مغموماً ضيق الصدر.

فإذا تأملت هذا عرفت أنك عدو نفسك وصديق عدوك إذ تعاطيت ما تضررت به في الدنيا والآخرة، وانتفع به عدوك في الدنيا والآخرة، وصرت مذموماً عند الخالق والخلائق شقياً في الحال والمآل، ونعمة المحسود دائمة شئت أم أبيت باقية. ومن تفكر بهذا بذهن صاف وقلب حاضر انطفأت نار الحسد من قلبه.

أما العمل النافع فيه: فهو أن يكلف نفسه نقيض ما يتقاضاه الحسد، وذلك بالتواضع للمحسود والثناء والمدح وإظهار السرور بالنعمة، فتعود القلوب إلى التآلف والتحاب، وبذلك تستريح القلوب من ألم الحسد وغم التباغض.

فهذه هي أدوية الحسد وهي نافعة جداً إلا أنها مرة على القلوب جداً، ولكن النفع في الدواء المر،