الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية
وهذا من الغفلة وفيه شبهة رياء إذ اهتم بما يطلع عليه الناس من المعاصي الظاهرة وأغفل التنزه عن المعاصي الباطنة التي لايطلع عليها إلا الله تعالى. قال تعالى: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) (النساء:١٠٨)
بعد هذا التمهيد نقول لطالب العلم خاصة - ولكل مسلم عامة - ينبغي أن تعلم أن اقتراف المعاصي مضاد للعلم النافع، فقد روى الخطيب البغدادي بإسناده عن ابن مسعود ﵁ قال: «إني لأحْسِبُ العبدَ ينسى العلم َ كان يعلمه بالخطيئة يعملها» (١). أهـ
وقال النووي: (وينبغي أن يطهِّر قلبه من الأدناس ليصلح لقبول العلم وحفظه واستثماره، ففي الصحيحين عن رسول الله ﵌: «إنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الجَسَدُ كُلُّهُ,