Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية جواز المدارة والفرق بين المدارة والمداهنة

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٢١٦

إنِّي أُحَيِّي عَدُوِّي عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ... لِأَدْفَعَ الشَّرَّ عَنِّي بِالتَّحِيَّاتِ

وَأُظْهِرُ الْبِشْرَ لِلْإِنْسَانِ أَبْغَضُهُ ... كَأَنَّمَا قَدْ مَلاَ قَلْبِي مَحَبَّاتِ

وَلَسْتُ أَسْلَمُ مِمَّنْ لَسْتُ أَعْرِفُهُ ... فَكَيْفَ أَسْلَمُ مِنْ أَهْلِ المَوَدَّاتِ

النَّاسُ دَاءٌ وَدَاءُ النَّاسِ تَركُهُم ... وَفِي الْجَفَاءِ بِهِمْ قَطْعُ الْأُخُوَّاتِ

فَسالِم الناسَ تَسلَم مِن غوائِلِهِم ... وَكُن حَريصاً عَلى كَسبِ التقياتِ

وَخالِق الناسَ وَاصبِر ما بُلَيتَ بِهِم ... أَصَمٌ أَبكَمٌ أَعمى ذا تقيات

وكن أيضا كما قال بعض الحكماء: «الق صديقك وعدوك بوجه الرضا من غير مذلة لهما، ولا هيبة منهما، وتوقر من غير كبر، وتواضع من غير مذلة، وكن في جميع أمورك في أوسطها، فكلا طرفي قصد الأمور ذميم».