Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية القسم الثالث: آداب الطالب مع دروسه: وفيه ثمانية أنواع النوع الأول: الابتداء بكتاب الله العزيز

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ١٧٩

تعليماً له) (١).

قال الأمام النووي -رحمه الله تعالى-: «وَيَبْدَأُ بِالأهَمِّ، وَمِنْ أَهَمِّهَا الْفِقْهُ وَالنَّحْوُ، ثُمَّ الْحَدِيثُ وَالأصُولُ، ثُمَّ الْبَاقِي عَلَى مَا تَيَسَّرَ، ثُمَّ يَشْتَغِلُ بِاسْتِشْرَاحِ مَحْفُوظَاتِهِ، وَيَعْتَمِدُ مِنْ الشُّيُوخِ فِي كُلِّ فَنٍّ أَكْمَلَهُمْ» (٢).

قال الماوردي -رحمه الله تعالى-: «وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْعُلُومِ أَوَائِلَ تُؤَدِّي إلَى أَوَاخِرِهَا، وَمَدَاخِلَ تُفْضِي إلَى حَقَائِقِهَا. فَلْيَبْتَدِئْ طَالِبُ الْعِلْمِ بِأَوَائِلِهَا لِيَنْتَهِيَ إلَى أَوَاخِرِهَا، وَبِمَدَاخِلِهَا لِتُفْضِيَ إلَى حَقَائِقِهَا. وَلا يَطْلُبُ الآخِرَ قَبْلَ الأوَّلِ، وَلا الْحَقِيقَةَ قَبْلَ المَدْخَلِ. فَلا يُدْرِكُ الآخِرَ وَلا يَعْرِفُ الْحَقِيقَةَ ; لأنَّ الْبِنَاءَ عَلَى غَيْرِ أُسٍّ لا يُبْنَى، وَالثَّمَرُ مِنْ غَيْرِ غَرْسٍ لا يُجْنَى» (٣).

******