Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية القسم الأول: آداب الطالب مع نفسه: وفيه أربعة عشر نوعا النوع الثاني عشر: عدم العجب بالعلم

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ١٤١

قال الإمام الماورديّ -رحمه الله تعالى-: وقلَّمَا تَجِدُ بِالعلمِ مُعجبًا وَبِمَا أَدركَ مُفتَخِرًا، إلا مَن كان فيه مُقلاً ومُقصِّرًا، لأنَّهُ قد يجهلُ قدرهُ، ويحسبُ أَنَّهُ نال بِالدُّخُول فيه أَكثرهُ. فأَمَّا من كان فيه مُتَوَجِّهًا وَمِنهُ مُستَكثِرًا فَهُوَ يعلمُ مِنْ بُعد غايته، والعجز عن إدراك نهايته، ما يَصُدُّهُ عن العُجب بِه.

قال الشَّعبِيُّ: العلمُ ثلاثةُ أَشبار:

١ - فمن نال مِنهُ شِبرًا شمخ بِأَنفه وظنَّ أَنَّهُ نالهُ.

٢ - ومن نال الشِّبر الثَّانِي صَغَرَت إليه نَفسُهُ وعَلِمَ أَنَّهُ لم ينلهُ.

٣ - وأَمَّا الشِّبرُ الثَّالثُ فهيهات لا ينالُهُ أَحدٌ أَبدًا (١).

قال الإمام الماورديّ -رحمه الله تعالى-: وممَّا أُنذرُك بِه من حالِي أَنَّني صنَّفت فِي الْبُيُوعِ كِتَابًا جمعت