Skip to content

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية القسم الأول: آداب الطالب مع نفسه: وفيه أربعة عشر نوعا النوع الخامس: المبادرة إلى تحصيل العلم في أوقات الشباب

الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ١٣٣

وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ») (١).

فينبغي على الطالب أَن يُبَادِرَ شبابَهُ وأَوقَاتَ عُمرِهِ إلى التَّحصيل، ولا يغتر بخدع التسويف فإن كل ساعة تمضي من عمره لا بدل لها ولا عوض عنها.

فعليك أن تغتنم الشباب والصحة فاجعل الاجتِهَادَ غنِيمَةَ صِحَّتك، والعمل فُرصة فراغك، فليس كُلُّ الزَّمَانِ مُسْتَسْعَدًا، ولاما فات مُستَدرَكًا.

فعَنْ الرَّبِيعِ قَالَ: «لَمْ أَرَ الشَّافِعِيَّ آكِلاً بِنَهَارٍ، وَلاَ نَائِمًا بِلَيْلٍ، لاِهْتِمَامِهِ بِالتَّصْنِيفِ» (٢).

قَالَ بَعضُ الشُّعراء (٣):

إذَا هَبَّتْ رِيَاحُك فَاغْتَنِمْهَا ... فَإِنَّ لِكُلِّ خَافِقَةٍ سُكُونُ