الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية
Printed page ١٢٥
يستقل بأمر نفسه، كما في قوله تعالى: (وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ) (النحل:٧٦)
فلما خشي رسول الله ﵌ على نفسه لما جاءه المَلَك أول مرة، بشَّرته السيدة خديجة ﵂ بأن الله لا يخزيه أبداً.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في الفتح: (ثم استدلت على ما أقسمت عليه من نفي ذلك أبداً بأمر استقرائي وصفته بأصول مكارم الأخلاق، لأن الإحسان إما إلى الأقارب أو إلى الأجانب، وإما بالبدن أو بالمال، وإما على من يستقل بأمره أو من لا يستقل، وذلك كله مجموع فيما وصفته به) (١).
يدل هذا الحديث على أن التمسك بمكارم الأخلاق مظنة التوفيق، وأن الله تعالى لا يخزي من حَسُن خُلُقِه في نفسه ومع الناس بل يوفقه سبحانه