الأخلاق الزكية في آداب الطالب المرضية
Printed page ١١٩
وأما الخوف من العود فعليك العزم والصدق في ذلك، وعلى الله الإتمام فإن أتم فذلك المقصود من فضله، وإن لم يتم فقد غُفرت ذنوبك السالفة كلها وتخلصت منها وتطهرت وليس عليك إلا هذا الذنب الذي أحدثته الآن. وهذا هو الربح العظيم فلا يمنعك خوف العود عن التوبة فإنك من التوبة أبداً بين إحدى الحسنيين» (١).
وقد قال ﵌ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ ﵎: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. فَقَالَ ﵎: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ.