تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
تؤمل من هذا هل هو أبو بكر أوعمر أو عثمان فهي مترددة فيمن يكون خيراً لا في أن الله تعالى يخلف لها خيراً من أبي سلمة لأن هذا الاحتمال الثاني لا يمكن أن يقع من مثلها وهي أنها تريد أن تجرِّب هل يتحقق هذا أو لا؟ بل هي مؤمنة به ولذلك قالت هذا الكلام مع أن أبا سلمة من خيار الأزواج وما أن انقضت عدتها حتى خطبها النبي ﷺ فأخلف الله لها خيراً من ذلك والحديث كما تعلمون أن الرسول ﷺ لما حضر إلى أبي سلمة وقد حضرته الوفاة وجاء وقد دخل عليه وقد شق بصره أغمضه ﷺ وقال (اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين وافسح له في قبره ونور له فيه واخلفه في عقبه) خمس كلمات أما الشيء الظاهري من هذه الكلمات فهو أن الله خلفه في عقبه لا شك لأن عقبه صار تحت رعاية النبي ﷺ وأما الباقي فإننا نرجو الله تعالى أن يكون قد حقق ذلك بدعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فصل
القارئ: ويستحب لأقرباء الميت وجيرانه إصلاح طعام لأهله لأن رسول الله ﷺ لما جاء نعي جعفر قال (اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنهم قد أتاهم أمر شغلهم) رواه أبو داود فأما صنع أهل الميت الطعام للناس فمكروه لأن فيه زيادة على مصيبتهم وشغلاً لهم إلى شغلهم.