Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الحج باب محظورات الإحرام

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٣٩٠

باب محظورات الإحرام

القارئ: وهي تسعة أحدها الجماع لقول الله تعالى (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجّ) قال ابن عباس الرفث: الجماع، وتحرم المباشرة فيما دون الفرج لشهوة لأنه محرمٌ للوطء فحرم المباشرة لشهوةٍ كالصيام ويحرم عليه النظر لشهوة لأنه نوع استمتاع فأشبه المباشرة.

الشيخ: قوله باب محظورات الإحرام تكتب بالظاء المشالة لأنها من الحظر وهو المنع ومحظورات الإحرام ممنوعاته وهو من باب إضافة الشيء إلى سببه يعني المحظورات التي سببها الإحرام.

وقوله إنها تسعة إذا قال قائل ما هو الدليل؟ قلنا الدليل على ذلك هو التتبع والاستقراء وهذا شيءٌ معروف عند الفقهاء ﵏ فإن قيل لماذا هذا الحصر في المحظورات؟ قلنا لأن السنة جاءت بمثل ذلك فقال النبي ﷺ: (ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) فحصر وعدّد وبيّن وقال ﷺ (سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) وذكر الحديث، وهذا أيضاً حصرٌ فهذا مما جاء أصله في السنة والعلماء ﵏ ذكروا ذلك لتقريب العلم لطالب العلم ولا شك أن هذا يقرب لأننا لو قلنا لطالب العلم المبتدئ ابحث أنت في الكتاب والسنة في المحظورات لأمضى أوقاتاً كثيرة وربما لا يستطيع استيعابها فهذا من نعمة الله ﷿ وتيسيره لعباده أن يسر علماء ثقات يذكرون هذه الأشياء ويبينونها للناس.

أولها الجماع وهو أعظمها لما يتبين مما يترتب عليه ودليل ذلك قوله تعالى (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجّ) والرفث فسره ابن عباس ﵄ وهو من أعلم الأمة بالتفسير بأنه الجماع.