تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
الحالة الرابعة الشكر بأن يشكر الله ﷿ على هذه المصيبة وهذا قد يقوم بقلب إنسان مسرف على نفسه قد فعل معاصي كثيرة فإذا عجل له بالعقوبة شكر الله ﷿ على هذا وقال إنها تكفير لذنوبي وأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وفي الحديث أن الله تعالى إذا أحب يعني إنساناً عجل له بالعقوبة في الدنيا حتى يخرج من الدنيا وهو بريء بإذن الله ﷿ ولعلكم تذكرون أن الرسول ﷺ كان أشد الناس منازعة في الموت من أجل أن يموت ﷺ وهو أعلى ما يكون في درجة الصابرين لأن الصبر له منزلة عالية (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) ويذكر أن الإمام أحمد ﵀ لما حضرته الوفاة تمثل له الشيطان يعض أنامله ويقول فتني يا أحمد فقال له أحمد بَعْدُ بَعْدُ وقول الشيطان فتني يعني أنني لم أغوك لكنه قال بعد بعد وهو في سياق الموت لأنه ما دامت روحه لم تخرج فهو على خطر نسأل الله أن يحسن لنا ولكم الخاتمة فلذلك نقول إن الإنسان ربما يكون في مقام الشاكرين عند المصائب نظراً لأن الله خفف عنه العقوبة حيث عجل له ذلك في الدنيا فهذه أربع مقامات بالنسبة للمصاب، وأما حديث أم سلمة ﵂ فإنه لما مات أبو سلمة وكان ابن عمها ومن أحب الناس إليها قالت هذه الكلمة لا شكاً في الموضوع ولكن إيماناً منها بقول الرسول ﵊ وقالت من خير من أبي سلمة ليس القصد من ذلك الشك في وعد الرسول ﵊ لكن القصد أنها