Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الحج باب المواقيت

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ٣٣٦

قوله (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن) حتى إذا جاء الشامي عن طريق المدينة وجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة هذا ظاهر الحديث وذهب مالكٌ ﵀ وأصحابه إلى أنه يجوز أن يؤخر الشامي إحرامه إلى الجحفة واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ قال: لأن الشامي إذا مر بالمدينة كان له ميقاتان أصليٌ وبدل، الأصلي الجحفة، والبدل ذو الحليفة فيخيّر بينهما إن شاء أحرم من الأصلي وإن شاء أحرم من البدلي لكن جمهور العلماء على خلاف ذلك وأنه يجب أن يحرم من أول ميقاتٍ يمر به وهذا ظاهر الحديث (ولمن أتى عليهن من غير أهلهنَّ) ثم هو أحوط وأبرأ للذمة فكان أولى لقول النبي ﷺ (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) ولأن من أحرم من ذي الحليفة لم يقل أحدٌ من الناس أنك أخطأت ولكن من أخّر إحرامه إلى الجحفة قال له بعض الناس إنك أخطأت فكان الأولى أن يقال بالقول الثاني الذي عليه الجمهور وهو أن من مر من ميقاتٍ وجب عليه الإحرام منه ولو كان ميقاته دونه.