Skip to content

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء في المسائل الشرعية المتعلقة بالقضاة والسلاطين والأمراء

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

الخيربيتي

Printed page ٢٤٨

رُوِيَ عَن أبي حنيفَة ﵀: " الْقُضَاة ثَلَاثَة: قَاض يقبل قَوْله مُجملا ومفصلا، وَهُوَ الْفَقِيه الْوَرع. وقاض يقبل قَوْله مفصلا لَا مُجملا، وَهُوَ الْوَرع غير الْفَقِيه. وقاض لَا يقبل قَوْله لَا مُجملا وَلَا مفصلا، وَهُوَ أَلا يكون فَقِيها وَلَا ورعا.

الإِمَام الجائر لَا يقبل قَوْله فِي الْمُحرمَات، نَحْو أَخذ الْأَمْوَال، وَالْقَتْل، إِلَّا إِذا علم.

الْعَدَالَة فِي الْإِمَامَة، والإمارة، وَالْقَضَاء، شَرط الْأَوْلَوِيَّة، لَا شَرط الصِّحَّة.

السُّلْطَان إِذا حكم بَين الْخصم: قَالَ أَبُو الْقَاسِم: لَيْسَ لمن ولى الْحَرْب والحلب من الْقَضَاء شَيْء، إِنَّمَا ذَلِك إِلَى مُتَوَلِّي الْقَضَاء. أَرَادَ بالحلب الرِّشْوَة. وَذكر الْخصاف: أَنه يجوز، لِأَن قَضَاء غَيره إِنَّمَا نفذ، لِأَنَّهُ تقلده، فَلِأَن ينفذ قَضَاؤُهُ كَانَ أولى. وَالْفَتْوَى على قَول الْخصاف، وَإِن كَانَ فِي تَعْلِيله نظر.

مَسْأَلَة:

من قَالَ لسلطان هَذَا الزَّمَان: عَادل، كفر، لِأَنَّهُ لَا شكّ فِي جوره، والجور حرَام بِيَقِين، فَمن جعله حَلَالا وعدلا فقد كفر.