الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء
Printed page ٢٥١
الرِّشْوَة أَن يَقُول الْآخِذ: استأجرني يَوْمًا إِلَى اللَّيْل لأَقوم بعملك بِبَدَل، فيستأجره، يَصح، وَلَو أعطَاهُ بَعْدَمَا سوى أمره ونجاه عَن ظلمه، يحل للآخذ، وَهُوَ الصَّحِيح.
مَسْأَلَة:
أَبرَأَهُ عَن الدّين ليصلح مهمة عِنْد السطان، لَا يبرأ، وَهُوَ رشوة.
رزق القَاضِي وأعوانه مِقْدَار كِفَايَته، وكفاية أَهله وأعوانه من بَيت المَال، ثمَّ قَالَ بعض الْمَشَايِخ: لَا يسْتَحق الْكِفَايَة يَوْم البطالة.
وَقَالَ مَشَايِخ مَا وَرَاء النَّهر: إِنَّه يسْتَحق، وَهُوَ الْأَصَح.
فصل فِي كَيْفيَّة جُلُوس القَاضِي للْقَضَاء
وَيجْلس القَاضِي للْحكم فِي الْمَسْجِد، وَإِن كَانَ الْخصم امْرَأَة حَائِضًا أَو نفسَاء يَأْتِي القَاضِي إِلَى بَاب الْمَسْجِد، فَينْظر فِي خصومتها، كَمَا لَو وَقعت