Skip to content

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء مسألة

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

الخيربيتي

Printed page ٢٥٩

وَإِن كَانَ فِي الْمصر فقيهان اخْتلفَا فِي شَيْء يَأْخُذ بِمَا هُوَ أصوبهما عِنْده، وَإِن كَانُوا ثَلَاثَة فاتفق اثْنَان أَخذ بقولهمَا.

وَلَا يجوز للحنفي أَن يَأْخُذ بقول مَالك وَالشَّافِعِيّ فِيمَا خَالف مذْهبه، وَله أَن يَأْخُذ بقول القَاضِي إِذا حكم عَلَيْهِ بِخِلَاف مذْهبه.

وَيَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يشاور أهل الْفِقْه فِي الحكم.

وَلَو قضى القَاضِي بِخِلَاف مذْهبه نفذ قَضَاؤُهُ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ خلافًا لَهما.

وَلَو قضى بِرَأْي غَيره، ثمَّ ظهر لَهُ رَأْي بِخِلَاف مَا قضى، ينْقض قَضَاؤُهُ عِنْد مُحَمَّد ﵀، وَعند أبي يُوسُف ﵀ لَا ينْقض، وَهُوَ الْأَظْهر.

مَسْأَلَة

رجل خَاصم السُّلْطَان إِلَى القَاضِي فَجَلَسَ السُّلْطَان مَعَ القَاضِي فِي مَجْلِسه، والخصم على الأَرْض، يَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يقوم من مقَامه، وَيجْلس فِيهِ خصم السُّلْطَان، وَيقْعد على الأَرْض، ثمَّ يقْضِي بَينهمَا، كي لَا يكون مفضلا بَين الْخَصْمَيْنِ على الآخر.