Skip to content

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء في المسائل الشرعية المتعلقة بالقضاة والسلاطين والأمراء

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

الخيربيتي

Printed page ٢٤٧

لَهُ مَال لم يَحْنَث، وَإِن لم يكن حنث، لِأَن من عَادَتهم أَن من لم يكن لَهُ مَال يعدونه نحسا. وَإِن كَانَ من أهل " بُخَارى ": إِن كَانَ لَهُ علم لَا يَحْنَث، وَإِن كَانَ جَاهِلا حنث. وَإِن كَانَ من أهل " خجند ": إِن كَانَ لَهُ جمال لَا يَحْنَث، وَإِن لم يكن حنث. كَذَا يعْتَبر عرف كل بلد.

وَقَالَ النَّبِي ﵇: " الْقُضَاة ثَلَاثَة: اثْنَان فِي النَّار، وَوَاحِد فِي الْجنَّة: رجل عَالم يقْضِي بِمَا علم بِهِ فَهُوَ فِي الْجنَّة، لِأَنَّهُ أظهر الْحق بِعلم، وأنصف الْمَظْلُوم من خَصمه، فَهُوَ فِي الْجنَّة، وَرجل جَاهِل فَقضى بِالْجَهْلِ فَهُوَ فِي النَّار، لِأَنَّهُ قضى بالجور، وَرجل عَالم فَقضى بِغَيْر علمه فَهُوَ فِي النَّار، لِأَنَّهُ كَابر الْحق، وأقدم الْبَاطِل عَن بَصِيرَة ".

إِنَّمَا يسْتَحبّ التَّحَرُّز عَن الدُّخُول فِي الْقَضَاء، إِذا كَانَ وَرَاءه فِي الْبَلَد من يصلح للْقَضَاء، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تحرزه عَن الْقَضَاء لَا يخْتل.