Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٥٧

عَليّ بن الْحُسَيْن فَقَالَ لَهُ: يَا زهري لقنوطك من رَحْمَة رَبك الَّتِي وسعت كل شَيْء أعظم عَلَيْك من إكبارك ذَنْبك، فَقَالَ الزُّهْرِيّ: ﴿الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته﴾ [الْأَنْعَام: ١٢٤] .

قَالَ بعض الأكابر لِبَنِيهِ: لَا يمنعنكم من الدَّوَابّ خوف مؤونتها، فَإِن الله لم يخلق دَابَّة إِلَّا خلق لَهَا رزقها، فَإِن جعلهَا لكم رزقها عنْدكُمْ.

وَكَانَ يُقَال: أَربع يسود بهَا العَبْد: الْعلم، وَالْأَدب، وَالْفِقْه، وَالْأَمَانَة.

وَكَانَ يُقَال: " جَالس الكبراء، وناطق الْحُكَمَاء، وَسَائِل الْعلمَاء، فَإِن مؤاخذتهم كَرِيمَة، ومجالستهم غنيمَة، ومحبتهم سليمَة ".

وَكَانَ يُقَال: " أَربع لَا يَنْبَغِي لشريف إِن يأنف مِنْهُنَّ، وَإِن كَانَ أَمِيرا: " قِيَامه عَن مَجْلِسه لِأَبِيهِ، وخدمته للضيف، وقيامه على فرسه، وَإِن كَانَ لَهُ مائَة عبد، وخدمته للْعَالم ليَأْخُذ من