Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٥٦

الْجَاهِل بمشورته فِي إغراره فَيَسْبق إِلَيْك مكر الْعَاقِل، وَإِيَّاك ومعاداة الرِّجَال، فَإِنَّهَا لن تعدمك مكر حَلِيم ومفاجأة جَاهِل ".

قَالَ بعض الْحُكَمَاء: لَيست الفتوة الْفسق، والفجور، إِن الفتوة طَعَام مَأْكُول ونائل مبذول، وَبشر مَقْبُول، وعفاف مَعْرُوف وأذى مكفوف ".

كَانَت هِنْد بنت الْمُهلب تَقول: " إِذا رَأَيْت النعم مستدرة، فبادرها بتعجيل الشُّكْر قبل حُلُول الزَّوَال ".

وَكَانَ يُقَال: " خَمْسَة تقبح من خَمْسَة: ضيق ذرع الْمُلُوك وَسُرْعَة غضب الْعلمَاء، وفحش النِّسَاء، وَمرض الْأَطِبَّاء، وَكذب الْقُضَاة ".

وَكَانَ يُقَال: " شَرّ خِصَال الْمُلُوك الْجُبْن على الْأَعْدَاء، وَالْقَسْوَة على الضُّعَفَاء وَالْبخل عِنْد الْإِعْطَاء ".

وَكَانَ يُقَال: " من ستر على مُؤمن فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهُ ".

وَيُقَال: " السّتْر لما عَايَنت، أحسن من إذاعة مَا ظَنَنْت ".

قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ لمعاوية: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تكونن بِشَيْء من أُمُور رعيتك أَشد تفقداً مِنْك لخلة الْكَرِيم أَن تعْمل فِي سدها والطغيان: اللَّئِيم أَن تعْمل فِي قلعه، واستوحش من الْكَرِيم الجائع واللئيم الشبعان، فَإِن الْكَرِيم يصول إِذا جَاع واللئيم إِذا شبع ".

قَالَ الْمَدَائِنِي: قارف الزُّهْرِيّ ذَنبا فصاح، فاستوحش من أَهله، فَلَقِيَهُ