Skip to content

فقه المعاملات

Printed page: 3/ 206 · Part 1 of 3

Text

التخارج من الصناديق الاستثمارية المصدر: كتاب الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة فتوى رقم (٣٣) السؤال: نرجو إفتاءنا هل يجوز تكوين احتياطي للمحافظة على مستوى معين من الأرباح؟ الجواب: إن الأصل في المشاركات هو أن توزع الأرباح على أصحاب الحصص لكن ليس هناك ما يمنع من اختيار تصرف آخر يتفق عليه الشركاء ومن هذه التصرفات التي جرى بها التعامل دون مانع شرعي أسلوب احتجاز جزء من الأرباح وتأجيل توزيعه إلى موعد آخر لاحق إما لقلة مقدار الربح أو لسبب آخر وجيه والعبرة في هذه الحالات الخاصة (الخارجة عن الأصل) هي للموافقة الصادرة من الشركاء أو ممثليهم والحالة المطروحة للبحث لا تخرج عن الأسلوب المشار إليه ولكنها تختلف عنه في الغرض فهو ليس قلة الربح المحتجز والمؤجل التوزيع وإنما هو الحفاظ على مستوى معين من الأرباح وبما أن هذا يتم بموافقة الشركاء أصحاب الحق في الربح فإنه تصرف سائغ شرعا لأن معنى هذا تأجيل القسمة وتمديد الفترة الدورية من سنة إلى أكثر غير أن الاحتجاز هنا يستمر قائما لمراعاة الغرض الخاص وهو استمرار توزيع مستوى معين من الأرباح وقد يقال: إن تأجيل توزيع جزء من الربح المتحقق ربما يؤثر على حقوق من سيخرج قبل أن يحين الوقت الذي يوزع فيه الربح المحتجز سواء أكان الاحتجاز لقلة مقداره أم لتحقيق الغرض الخاص المشار إليه وهو المحافظة على مستوى معين من الأرباح وهذا التأجيل يضيع حق الخارج والجواب أن التخارج في هذه الحالة وفي غيرها بل في أصل المشاركة الجماعية المستمرة لا يخلو عن بقاء بعض المستحقات لدى الباقين أو تعلق بعض الالتزامات المترتبة على الصندوق بذمة الخارج وهذا لا مناص فيه من المبارأة أي إبراء الخارج للباقين وإبرائهم له ومن المقرر أن التخارج لا يخلو من إسقاط بعض الحق بين الطرفين وإلا لم يكن تخارجا بل يكون قسمة لا تحتاج إلى إبراء لأنها أعطي فيها كل ذي حق حقه بحسب غلبة الظن المكتفي بها في الأمور العملية ثم إن هذه الناحية يمكن علاجها بأن يجرى تقويم دقيق للمركز المالي عند التخارج يكون بين عناصره مقدار الربح المحتجز هذا أو (الاحتياطي الربحي) إن أريد تسميته باختصار فهو أولى مع أن التخارج يجوز أن يتم بأي سعر لأنه يعتمد فيه التراضي على البدل والخلاصة أنه لا مانع شرعا من الاتفاق بين الشركاء (الموجودين في حينه) على هذا الإجراء وهو احتجاز جزء من الربح لتكوين (احتياطي ربحي) يمكن بواسطته التوزيع الدوري لمستوى معين من الربح وهذه الموافقة تعتبر مبارأة ضمنية بين الشركاء في حال التخارج بل لا مانع أيضا من التزام توزيع نسبة ما دوريا ما دام التوزيع شاملا لجميع الشركاء لأنها إما أن تكون ربحا أو جزءا من الربح أو جزءا من رأس المال نفسه فيكون بمثابة استرداد لجزء من رأس المال وهو سائغ شريطة أن يشمل هذا جميع الشركاء دون استثناء وقد طبق هذا التوزيع للنسبة الموحدة سنويا في بعض الجمعيات الاستهلاكية التعاونية في الكويت بصورة شاملة للجميع وأجازته الهيئة العامة للفتوى المصدر: كتاب الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة فتوى رقم (٣٨) السؤال: نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا تحميل مصاريف التأسيس ومصاريف التخارج في المضاربة؟ الجواب: الذي أراه من الناحية الشرعية في شأن مصاريف التأسيس أنها عبارة عن مقابل لأعمال ومهام بذلت لإنشاء المحفظة أي استلزمها (عقد المشاركة بين الطرفين) وهذا العقد يعود نفعه على كل من المضارب وأرباب الأموال والمضارب إن قام بهذه الأعمال بجهود غيره فإنه يمكنه بسهولة تحديد ما صرفه فعلا وإن قام بها بنفسه وبأعوانه فقط أو بذلك وبجهود غيره فإنه يمكنه تقديم ما قام به بنفسه وبأعوانه باحتساب أجر المثل حسب تقدير الخبرة وبما أن هذه التحضيرات يستفيد منها المضارب وأرباب الأموال فإنه يتحملها الطرفان لا يقال (إن على المضارب أن يعد نفسه ليكون مؤهلا لعمل المضاربة) لأن هذا الإعداد قائم به من خلال خبراته المتراكمة التي لأجلها أقدم أرباب الأموال على التعامل معه وتسليم الأموال إليه وهذا هو الإعداد العام أما ما يتوصل إليه من خلال التحضيرات والدراسات ونحوها فهو الإعداد الخاص لمزاولة المضاربة على النحو الأمثل فبذلك تتحدد كيفية التعاقد وإطاره ومكانه وزمانه وموضوع النشاط وتنظيم العلاقات المختلفة بين الأطراف وبينها وبين الغير وهذه كلها تظهر آثارها الإيجابية في إنشاء المضاربة وعملها وتؤثر في نفعها العائد على جميع الأطراف

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«فقه المعاملات» (٣/ ٢٠٦ بترقيم الشاملة آليا)
Short
مجموعة من المؤلفين، فقه المعاملات، ج ٣، ص ٢٠٦.
Full
مجموعة من المؤلفين. فقه المعاملات. ج ٣، ص ٢٠٦، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page