Skip to content

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب الشبهة الثلاثون: قولهم: إن الاختلاط بين الرجال والنساء

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٧٠٨

الشبهة الثلاثون: قولهم: إن الاختلاط بين الرجال والنساء

حاصل في الطواف، فيدل ذلك على جوازه في أماكن العمل والتعليم.

والجواب عن هذا من ستة أوجه:

الوجه الأول: أن السنة دلت على أن طواف النساء من وراء الرجال، عن أم سلمة قالت: «شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ»، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالطُّورِ* وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ (١)» (٢).

قال ابن بطال: «وقد استنبط بعض العلماء من هذا الحديث طواف النساء بالبيت من وراء الرجال لعلة التزاحم والتناطح، قال غيره: طواف النساء من وراء الرجال هي السنة؛ لأن الطواف صلاة، ومن سنة النساء في الصلاة أن يكن خلف الرجال، فكذلك الطواف» (٣).

قال الزرقاني ﵀: «قوله: «فقال: طوفي من وراء الناس»؛ لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف» (٤).

الوجه الثاني: أن هذا من خصوصيات مكة بإجماع المُفسرين،