Skip to content

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب الشبهة التاسعة والعشرون: قولهم: إن مصطلح "الاختلاط"

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٧٠٦

الشبهة التاسعة والعشرون: قولهم: إن مصطلح «الاختلاط»

مصطلح حادث، لم يعرف في المعجم الإسلامي، ولم يرد في النصوص الشرعية.

والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أنه جاء في السنة الإشارة إلى مصطلح (الاختلاط)، ومن ذلك حديث أبي أسيد الأنصاري ﵁ «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ: فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنِّسَاءِ «اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ». فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ» (١).

ففي هذا الحديث جاء ذكر «اختلاط النساء بالرجال»، وقد أنكره النبي ﷺ، ونهى عنه.

وأثر ابن جريج قال: «أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الرِّجَالِ؟ قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ، أَوْ قَبْلُ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي، لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ، قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ لاَ تُخَالِطُهُمْ» (٢).

ففي هذا الأثر جاء ذكر «اختلاط الرجال بالنساء»، وأن عائشة