Printed page ٤٠٦
عائشة السابق، وذلك لتخالف متن الحديثين، ولإعضال هذا الحديث كما رأيت (١).
الشبهة الثالثة: ما جاء عن أسماء ابنة عميس أنها قالت:
«دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَعِنْدَهَا أُخْتُهَا أَسْمَاءُ بنت أبي بكر ﵂، وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ شَامِيَّةٌ وَاسِعَةُ الأَكْمَامِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ فَخَرَجَ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ﵂: تَنَحَّيْ، فَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْرًا كَرِهَهُ، فَتَنَحَّتْ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ ﵂: لِمَ قَامَ؟ قَالَ: «أَوَلَمْ تَرَيْ إِلَى هَيْئَتِهَا؟ إِنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ يَبْدُوَ مِنْهَا إِلاَّ هَكَذَا»، وَأَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَغَطَّى بِهِمَا ظَهْرَ كَفَّيْهِ حَتَّى لَمْ يَبْدُ مِنْ كَفِّهِ إِلاَّ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ نَصَبَ كَفَّيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ حَتَّى لَمْ يَبْدُ إِلاَّ وَجْهُهُ» (٢).