Skip to content

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب ٨ - عن عقبة بن عامر ﵁ -

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٨٣

وقد تكون القرابة إلى المرأة أو زوجها سبيلًا إلى سهولة الدخول عليها، أو الخلوة بها، كابن العم وابن الخال مثلاً؛ ولذلك حذرنا النبي ﷺ من ذلك لأنه من مداخل الشيطان، ومسارب الفساد.

٨ - عن عقبة بن عامر ﵁

- أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ» (١)، والحمو هو قريب الزوج الذي لا يحل للمرأة، فبيَّن النبي ﷺ أنه يفسد الحياة الزوجية كما يفسد الموت البدن.

وقد حكى الإجماعَ على تحريم الخلوة بالأجنبية غير واحد من العلماء منهم النووي، وابن حجر العسقلاني.

قال النووي ﵀: «كَذَا لَوْ كَانَ مَعَهُمَا مَنْ لَا يُسْتَحَى مِنْهُ لِصِغَرِهِ كَابْنِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاث وَنَحْو ذَلِكَ، فَإِنَّ وُجُوده كَالْعَدَمِ، وَكَذَا لَوْ اِجْتَمَعَ رِجَال بِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّة فَهُوَ حَرَام» (٢).

قال النووي ﵀: «وَوَافَقَ مَالِكٌ عَلَى ذَلِكَ كُلّه إِلَّا اِبْن زَوْجهَا،