إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب
والعفة صفة من صفات الحور العين التي أشار إليها قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ (١)، وقوله ﷿: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ (٢)، وقوله جل وعلا: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾ (٣).
فقوله جل وعلا: ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ يعني: أنهن عفيفات لا ينظرن إلى غير أزواجهن، (عِينٌ) أي: حسان الأعين، جميلات المظهر، عفيفات تقيات نقيات.
فقد جعل سبحانه عفّتهن قرينة حجابهن وقرارهن في خيامهن، وامتدحهن بالعفة مع الجمال، فأعظم ما تكون العفة إذا ما اقترنت بالجمال، وقد وصف بهما يوسف ﵇ في قول امرأة العزيز: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ﴾ (٤).
خامساً: الحجاب سِتْرٌ:
عن يعلى بن شداد بن أوس ﵁ قال رسول اللَّه ﷺ: «إن اللَّه تعالى حَيِيٌّ ستير، يحب الحياء والستر» (٥) الحديث.