Skip to content

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب ٥ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: "رأى رسول الله ﷺ علي ثوبين معصفرين

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٦٨

٥ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ

(١)، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلاَ تَلْبَسْهَا» (٢).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وعلل النهي عن لُبسها بأنها «من ثياب الكفار»، وسواء أراد أنها مما يستحله الكفار بأنهم يستمتعون بخلاقهم في الدنيا، أو مما يعتاده الكفار لذلك، كما أنه في الحديث قال: «إنهم يستمتعون بآنية الذهب والفضة في الدنيا، وهي للمؤمنين في الآخرة» (٣)؛ ولهذا كان العلماء يجعلون اتخاذ الحرير، وأواني الذهب والفضة تشبهًا بالكفار.

ففي الصحيحين عن أبي عثمان النهدي، قال: «كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: يَا عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلاَ مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَلَبُوسَ الْحَرِيرِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَبُوسِ الْحَرِيرِ، قَالَ: «إِلاَّ هَكَذَا»، وَرَفَعَ لَنَا