إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب
خجل من مزاحمة، وفي ذلك فتنة وفساد عريض، وقد «خرج النبي ﷺ ذات يوم من المسجد، وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق فقال النبي ﷺ: «استأخرن؛ فإنه ليس لكنَّ أن تحتضن الطريق، عليكن بحافات الطريق». فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق به من لصوقها» (١)، ذكره ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾» (٢).
وقد جاء في فتنة النساء أحاديث كثيرة
، منها:
١ - حديث أسامة بن زيد ﵄
- قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ» (٣).
٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁
-، عن النبي ﷺ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ» (٤).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: «وفي الحديث: أن الفتنة بالنساء أشد من الفتنة بغيرهن، ويشهد لهذا قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ