عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة
قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ ((أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته)) (١).
٤ - وكما سد ﷺ كل باب يوصّل إلى الشرك فقد حمى التوحيد عما يقرب منه ويخالطه من الشرك وأسبابه
، فقال ﷺ: ((لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى)) (٢).
فدخل في هذا النهي شدّ الرحال لزيارة القبور والمشاهد، وهو الذي فهمه الصحابة ﵃ من قول النبي ﷺ؛ ولهذا عندما ذهب أبو هريرة ﵁ إلى الطور، فلقيه بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين جئت؟ قال: من الطور. فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت إليه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ... )) (٣).
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((وقد اتفق الأئمة على أنه لو نذر أن يسافر إلى قبره ﷺ أو غيره من الأنبياء والصالحين لم يكن عليه أن يوفي بنذره، بل ينهى عن ذلك)) (٤).
٥ - أنواع زيارة القبور:
زيارة القبور نوعان: