Skip to content

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة الرسالة الرابعة: شرح أسماء الله الحسنى المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢١٩

المبحث التاسع: من أسماء الله الحُسنى ما يكون دالاً على عدة صفات

قال الإمام ابن القيم ﵀: من أسمائه الحُسنى ما يكون دالاً على عدة صفات. ويكون ذلك الاسم متناولاً لجميعها تناول الاسم الدال على الصفة الواحدة لها ... كاسمه العظيم، والمجيد، والصمد، كما قال ابن عباس فيما رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره: الصمد السيد الذي قد كَمُلَ في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع شرفه وسؤدده وهو الله سبحانه. وهذه صفته لا تنبغي إلا له، ليس له كفواً أحد، وليس كمثله شيء، سبحان الله الواحد القهار. هذا لفظه. وهذا مما خَفِيَ على كثير ممن تعاطَى الكلام في تفسير الأسماء الحسنى، ففسَّر الاسم بدون معناه، ونقصه من حيث لا يعلم، فمن لم يُحط بهذا علماً بخس الاسم الأعظم حقه وهضمه معناه فتدبره (١).

المبحث العاشر: الأسماء الحُسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات

قال ابن القيم رحمه الله تعالى في تفسير سورة الفاتحة: اعلم أن هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال، وتضمنتها أكمل تضمن، فاشتملت على التعريف بالمعبود ﵎ بثلاثة أسماء مرجع الأسماء الحسنى، والصفات العليا إليها، ومدارها عليها