Skip to content

تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة وأما الأدلة من السنة المطهرة.

تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٦

وأما قوله في التزهيد في الدنيا والتحذير من الاغترار بها، فكثير، ومنه:

١٠ - حديث مطرف عن أبيه ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ:

﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قال: ((يقول ابن آدم: مالي، مالي، وهل لك من مالك

يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدّقت فأمضيت)) (١).

١١ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((يقول العبد: مالي مالي، إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى، [و] ما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه الناس)) (٢).

١٢ - وقال النبي ﷺ مرة لأصحابه: ((أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله))؟ قالوا: يا رسول الله ما منا أحدٌ إلا ماله أحب إليه. قال: ((فإن ماله ما قدّم، ومال وارثه ما أخّر)) (٣).

١٣ - ودخل النبي ﷺ السوق يومًا فمرَّ بجدي صغير الأذنين ميت، فأخذه بأذنه ثم قال: ((أيكم يحب أن هذا له بدرهم))؟ قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: ((أتحبون أنه لكم))؟ قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسكٌّ (٤)، فكيف وهو ميت؟ فقال: ((فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم)) (٥).