Skip to content

تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة ٢٩ - الأمور التي تعين على الصبر على المصيبة بفقد الأحباب كثيرة منها ما يأتي: الأمر الرابع عشر: الاستعانة بالله

تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٠

الميعاد، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١).

وقد أحسن القائل:

ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعًا وعند الله منها المخرجُ

ضاقت فلما استحكمت ... حلقاتها فُرجت وكنت أظنها لا تفرجُ

وقد وعد الله ﷿ بحسن العوض عما فات؛ فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي الله مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٢).

ولله دَرُّ القائل:

وكل كسرٍ فإن الله يجبرُه ... وما لكسرِ قناةِ الدين جبرانُ (٣)

الأمر الرابع عشر: الاستعانة بالله

، فما على العبد إلا أن يستعين بربه أن يعينه، ويجبر مصيبته، قال تعالى: ﴿اسْتَعِينُوا بِالله وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لله يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤)، ومن كانت معية الله معه فهو حقيق أن يتحمل ويصبر على الأذى.