تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة
٢٦ - المصيبة تحطّ الخطايا حطًّا كما تحطّ الشجرة ورقها
؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: ((ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه حتى الشوكة يُشاكها)) (١).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((ما من مسلم يُصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حطَّ الله به سيئاته كما تحطُّ الشجرة ورقها)) (٢).
وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((ما يُصيب المؤمن من نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا همّ، ولا حزن، ولا أذى، ولا غمّ حتى الشوكةُ يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه)) (٣)، وفي لفظ: ((ما يُصيب المؤمنَ من وَصَبٍ (٤)، ولا نَصَبٍ (٥)، ولا سَقَم ... )).
٢٧ - يجتهد المسلم في استكمال شروط الصبر
التي إذا عمل بها المصاب المسلم حصل على الثواب العظيم، والأجر الجزيل، وتتلخص هذه الشروط في ثلاثة أمور:
الشرط الأول: الإخلاص لله ﷿ في الصبر
؛ لقول الله ﷿: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾، ولقوله ﷿ في صفات أصحاب العقول السليمة: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً