Skip to content

تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة ٢٩ - الأمور التي تعين على الصبر على المصيبة بفقد الأحباب كثيرة منها ما يأتي: الأمر الحادي عشر: معرفة طبيعة الحياة الدنيا على حقيقتها

تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢٨

الأمر السابع: أن يعلم أن هذه المصيبة دواء نافع ساقه إليه العليم

بمصلحته، الرحيم به، فليصبر ولا يسخط ولا يشكو إلى غير الله فيذهب نفعه باطلاً.

الأمر الثامن: أن يعلم أن عاقبة هذا الدواء: من الشفاء والعافية

والصحة وزوال الآلام ما لم تحصل بدونه، قال الله تعالى: ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَالله يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (١).

وقال ﷿: ﴿فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ الله فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (٢).

الأمر التاسع: أن يعلم أن المصيبة ما جاءت لتهلكه وتقتله

، وإنما جاءت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبيّن حينئذٍ: هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟ وفضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

الأمر العاشر: أن يعلم أن الله يربي عبده على السرّاء والضرّاء

، والنعمة والبلاء، فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال (٣).

الأمر الحادي عشر: معرفة طبيعة الحياة الدنيا على حقيقتها

؛ فهي ليست جنة نعيم ولا دار مقام، إنما ممرّ ابتلاء وتكليف؛ لذلك فالكيِّس