Skip to content

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة تتمة في ذكر بعض الأدلة المأخوذة من الكتاب وأقوال العترة الأنجاب مما يوصل إلى المطلوب بأدنى تأمل

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

محمود شكري الألوسي

Printed page ٤٦٢

ومنها ما رواه الدراقطني عن سالم بن أبي حفصة قال: «دخلت على أبي جعفر فقال: اللهم إني أتولى أبا بكر وعمر، اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا نالتني شفاعة محمد ﷺ يوم القيامة، قال سالم: أراه قال ذلك من أجلي».

ومنها ما رواه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عن أبيه الباقر: «أن رجلا جاء إلى أبيه زين العابدين السجاد قال: أخبرني عن أبي بكر وعمر، فقال: عن الصديق؟ قال: تسميه الصديق؟ قال: ثكلتك أمك، قد سماه الصديق رسول الله ﷺ والمهاجرون والأنصار، ومن لم يسمه صديقا فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة، اذهب فأحب أبا بكر وعمر».

تتمة في ذكر بعض الأدلة المأخوذة من الكتاب وأقوال العترة الأنجاب مما يوصل إلى المطلوب بأدنى تأمل

الأول أن الله تعالى ذكر جماعة الصحابة الذين كانوا حاضرين حين انعقاد خلافة أبي بكر الصديق وممدين وناصرين له في أمور الخلافة ملقبا لهم بعدة ألقاب في مواضع من تنزيله. قال تعالى: ﴿أولئك هم الفائزون﴾ وقال تعالى: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم﴾ وقال تعالى: ﴿حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان﴾ فإجماع مثل هؤلاء الأقوام على منشأ الجور والآثام محال، وإلا لزم الكذب وهو كما ترى.