Skip to content

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة المقصد الثاني في الإلهيات المطلب الثالث والعشرون في أن الله لم يفوض خلق الدنيا إلى أحد

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

محمود شكري الألوسي

Printed page ٣٩٧

المطلب الثالث والعشرون في أن الله لم يفوض خلق الدنيا إلى أحد

ذهبت المفوضة إلى أن الله تعالى فوض خلق الدنيا إلى محمد ﷺ وهو الخالق للدنيا وجميع ما فيها. وقالت جماعة منهم: إن الله تعالى فوض خلقها إلى محمد وعلي، فهما الخالقان لها. وقالت فرقة أخرى منهم: إن الله تعالى فوض خلقها وما فيها لعلي بن أبي طالب. والكل باطل.

والحق ما ذهب إليه أهل السنة وجماهير الملة الإسلامية والمليون وغيرهم من العقلاء من أنه تعالى لم يفوض خلق الدنيا إلى أحد، لقوله تعالى: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، ﴿خالق السموات والأرض وما بينهما﴾، ﴿هل من خالق غير الله﴾، ﴿الله خالق كل شيء﴾ إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الصحيحة التي في هذا الباب أكثر من أن تحصى. ولا دليل لهذه الفرقة الضالة على هذه الدعوى الكاذبة.