Skip to content

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة المقصد الثالث في مباحث النبوة الفصل الرابع في أن النبي لا يحتاج إلى غير النبي لا يوم القيامة ولا في الدنيا

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

محمود شكري الألوسي

Printed page ٤١٥

الفصل الرابع في أن النبي لا يحتاج إلى غير النبي لا يوم القيامة ولا في الدنيا

ذهبت الإمامية إلى أن كل نبي مرسل وملك مقرب محتاج إلى علي بن أبي طالب يوم القيامة.

واحتجوا على ذلك بما رواه ابن بابويه عن سماعة قال: قال أبو الحسن: "إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان إلا وهو محتاج إلى محمد وعلي في ذلك اليوم". وروى ابن بابويه أنه وجد بخط محمد بن الحسن بن علي العسكري ما نصه: "أعوذ بالله من قوم حذفوا محكمات الكتاب ونسوا رب الأرباب والنبي وساقي الكوثر في يوم الحساب ولظى الطامة الكبرى ونعيم دار المتقين، فنحن السنام الأعظم، وفينا النبوة والولاية والكرم، نحن منار الهدى والعروة الوثقى، فالأنبياء كانوا يقتبسون من أنوارنا، ويقتفون آثارنا، وسيظهر حجة الله على الخلق، والسيف المسلول لإظهار الحق".

والجواب أن هذه محض كذب وبهتان، ليس لهم على ذلك حجة ولا برهان. والناس إنما يحتاجون إلى سيد الكونين ورسول الثقلين ﷺ، فإنه صاحب الشفاعة العظمى والحوض المورود والمقام المحمود، الذي يغبطه فيه الأولون والآخرون، وبيده لواء الحمد، وآدم ومن دونه تحت لوائه. وابن بابويه نفسه قد نص في بعض كتبه على وضع ما وجد بخط محمد. ألا لعنة الله على الكاذبين.