Skip to content

دلالة الاقتران ووجه الاحتجاج بها عند الأصوليين الاقتران بعطف جملة ناقصة على جملة تامة

دلالة الاقتران ووجه الاحتجاج بها عند الأصوليين

أبو عاصم البركاتي

Printed page ٤٠

الاقترانُ بعطفِ جملةٍ ناقصة على جملةٍٍ تامةٍ

.

إذا عطفت جملة ناقصة على جملةٍٍ تامةٍ شاركتها في جميع ما هي عليه، فمثلا إذا قيل: هَذِهِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَهَذِهِ، طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ ثَلَاثًا، بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: وَهَذِهِ طَالِقٌ، لَا تَطْلُقُ إلَّا وَاحِدَةً، لِاسْتِقْلَالِ الْجُمْلَةِ بِتَمَامِهَا " وَقَدْ الْتَزَمَ ابْنُ الْحَاجِبِ، فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ لَهُ فِي " مُخْتَصَرِهِ ": أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: ضَرَبَ زَيْدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَمْرًا، يَتَقَيَّدُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ أَيْضًا وَهِيَ تَقْتَضِي أَنَّ عَطْفَ الْجُمْلَةِ النَّاقِصَةِ عِنْدَهُ عَلَى الْكَامِلَةِ يَقْتَضِي مُشَارَكَتَهَا فِي أَصْلِ الْحُكْمِ وَتَفَاصِيلِهِ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُصْفُورٍ (١) مِنْ النَّحْوِيِّينَ (٢) "

وكقوله تعالى ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (الطلاق: ٢).

والإشهاد في المفارقة غير واجب فكذا في الرجعة (٣).