Skip to content

دلالة الاقتران ووجه الاحتجاج بها عند الأصوليين تطبيقات فقهية استعمل فيها الفقهاء دلالة الاقتران «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع

دلالة الاقتران ووجه الاحتجاج بها عند الأصوليين

أبو عاصم البركاتي

Printed page ٦٤

وقَوْلُهُ «حَتَّى تَرْجِعُوا إلَى دِينِكُمْ» فِيهِ زَجْرٌ بَلِيغٌ؛ لِأَنَّهُ نَزَّلَ الْوُقُوعَ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ مَنْزِلَةَ الْخُرُوجِ مِنْ الدِّينِ وَبِذَلِكَ تَمَسَّكَ مَنْ قَالَ بِتَحْرِيمِ الْعِينَةِ.

(١٨)

قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾

(البقرة: ٤٣).

قال بعض القائلين بالاقتران: إن اقْتِرَانِ الزَّكَاةِ بِالصَّلَاةِ تدل على أن الزكاة لا تجب إلا على من تجب عليه الصلاة.

قُلْتُ: دَلَالَةُ الِاقْتِرَانِ هنا ضَعِيفَةٌ وَمَنْ قَالَ بِهَا فَذَلكَ فِي كَوْنِهِمَا وَاجِبَتَيْنِ؛ وبينهما فُرُوقٌ كَثِيرَةٌ، فالصَّلَاةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسُ مَرَّاتٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْمَالُ وَيُشْتَرَطُ فِيهَا السُّتْرَةُ وَالطَّهَارَةُ، وَلَيْسَ فِي الزَّكَاةِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

(١٩) قال رسول الله ﷺ:

«لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ

وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ (١)».