Skip to content

دلالة الاقتران ووجه الاحتجاج بها عند الأصوليين تطبيقات فقهية استعمل فيها الفقهاء دلالة الاقتران احتج الشافعي على وجوب العمرة بقوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾

دلالة الاقتران ووجه الاحتجاج بها عند الأصوليين

أبو عاصم البركاتي

Printed page ٤٧

وبهذا يتبين لك عدم انتهاض ما جاء به الجمهور من الأدلة على عدم الوجوب وعدم إمكان الجمع بينها وبين أحاديث الوجوب، لأنه وإن أمكن بالنسبة إلى الأوامر لم يمكن بالنسبة إلى لفظ واجب وحق إلا بتعسف لا يلجئ طلب الجمع إلى مثله. ولا يشك من له أدنى إلمام بهذا الشأن أن أحاديث الوجوب أرجح من الأحاديث القاضية بعدمه (١) " انتهى.

قلت: ويرد على ذلك بأن الأحاديث القاضية بوجوب الغسل ليست معترضة بالاقتران فقط، وإنما صرفتها أحاديث أخرى كحديث سَمُرَة بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ (٢)».

(٤)

احتج الشافعي على وجوب العمرة بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾

(البقرة: ١٩٦).

قال البيهقي: قال الشافعي الوجوب أشبه بظاهر القرآن، لأنه قرنها بالحج (٣). اهـ