Skip to content

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم فصل في الإفاضة

الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٢/ ٤٩٢

ولو كان واجبا لبينه رسول الله ﷺ ص وينبغي للإمام أن يخطب يوم النحر بمنى لهذا الخبر ولقول ابن العباس "خطب النبي ﷺ يوم النحر" رواه البخاري. وعن نافع عن ابن عمر "رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس بمنى حيث ارتفع الضحى" ولأبي داود "فطفق يعلمهم مناسكهم" وهو يوم الحج الأكبر. لأن فيه تمام الحج ومعظم أفعاله ولأبي داود "افضل الأيام عند الله يوم النحر" فهو أفضل أيام العام. ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع. وليس بمنى صلاة عيد بل رمي الجمرة لهم كصلاة العيد لأهل الأمصار.

فصل في الإفاضة

يعني من منى لطواف الإفاضة. ويسمى طواف الصدر. لأنه يصدر إليه من منى. وطواف الفرض لتعينه. وطواف الركن عند أهل الحجاز. وطواف يوم النحر وغير ذلك. والإفاضة الدفع في السير. وأصلها الصب فاستعير للدفع في السير. وأصله افاض نفسه أو راحلته.

قال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ أي ليزيلوا أدرانهم وأوساخهم. والمراد منه الخروج عن الإحرام بالحلق وقص الشارب ونتف الإبط وقلم الأظفار والاستحداد. وليس الثياب. أو مناسك الحج كلها ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ أي حجهم