الإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم
الإمام مخير في الأسرى بين القتل والاسترقاق. والجمهور: وبين الفداء والمن. وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد. وقال الشيخ وغيره يعمل الإمام المصلحة في المال وغيره كما فعل ﷺ بأهل مكة.
فصل في وجوب الطاعة
لله ورسوله ولأمير الجيش وما يلزم الجيش والمشاورة وغير ذلك.
وأصل الطاعة الانقياد. وهو امتثال الأمر فتجب طاعة الله ورسوله وتجب لأمير الجيش. ما لم يأمر بمعصية. ويجب إخلاص النية لله تعالى في الطاعات كلها.
(قال تعالى: ﴿أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾ وطاعة الله امتثال أمره فيما أمر والانقياد لذلك الأمر. وطاعة الله واجبة على كافة الخلق. وكذلك طاعة رسوله ﷺ واجبة أيضًا. لهذه الآية وغيرها ﴿وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ أي وأطيعوا أولي الأمر منكم أمراء المسلمين في عهده ﷺ وبعده. ويندرج فيهم الخلفاء والقضاة وأمراء السرايا. أمر تعالى بطاعتهم بعد أمرهم بالعدل. تنبيهًا على أن وجوب طاعتهم ما داموا على الحق. قال علي حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله ويؤدي الأمانة. فإذا فعل ذلك فحق على الرعية أن يسمعوا ويطيعوا.
﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلى الله: إلى