Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس ذكر المواضع التي يستحب فيها الصلاة بمكة وما فيها من آثار النبي ﷺ وما صح من ذلك

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

Printed page ٢/ ١٩٨

الْمُزْدَلِفَةِ مِثْلُ الْمِيلِ عِنْدَهَا دَيْنُهَا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ قَلِيلًا وهُوَ أَقْصَى هَذَا الشِّعْبِ فيه (١) صَخْرَةٌ كَبِيرَةٌ وهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ خَلْفَهَا، اسْتَتَرَ بِهَا، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ أَئِمَّةُ الْحَجِّ تَدْخُلُ هَذَا الشِّعْبَ فَتَبُولُ فِيهِ وتَتَوَضَّأُ فِيهِ إِلَى الْيَوْمِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَحْسِبُ أَنَّ جَدَّ أَبِي الْوَلِيدِ أَوهَمَ وذَلِكَ أَنَّ

• أَبَا يَحْيَى بْنَ أَبِي مَيْسَرَةَ أَخْبَرَنِي: أَنَّهُ الشِّعْبُ الَّذِي فِي بَطْنِ الْمَأْزِمِ عَلَى يَمِينِكَ وأَنْتَ مُقْبِلٌ مِنْ عَرَفَةَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إِذَا أَفْضَيْتَ مِنْ مَضِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وهُوَ أَقْرَبُ وأَوْصَلُ بِالطَّرِيقِ لِأَنَّ الشِّعْبَ الَّذِي ذَكَرَهُ جَدُّ (٢) أَبِي الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيِّ يَبْعُدُ عَنِ الطَّرِيقِ.

ذِكْرُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فَيَهَا الصَّلَاةُ بِمَكَّةَ ومَا فِيهَا مِنْ آثَارِ النَّبِيِّ ﷺ ومَا صَحَّ مِنْ ذَلِكَ

• قال أبو الوليد:

مَوْلِدُ النَّبِيِّ (٣) - أَيِ الْبَيْتُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ وهُوَ فِي دَارِ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف اخي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ (٤) كَانَ عَقِيلَُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخَذَهُ حِينَ هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ وفِيهِ وفِي غَيْرِهِ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ قِيلَ لَهُ أَيْنَ نَنْزِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌَ مِنْ ظِلٍّ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِيَدِهِ وبِيَدِ وَلَدِهِ حَتَّى بَاعَهُ وَلَدُهُ مِنْ مُحَمَّدِ يُوسُفَ فَأَدْخَلَهُ فِي دَارِهِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْبَيْضَاءُ وتُعْرَفُ الْيَوْمَ بِابْنِ يُوسُفَ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْبَيْتُ فِي الدَّارِ حَتَّى حَجَّتِ الْخَيْزُرَانِ أُمُّ الْخَلِيفَتَيْنِ مُوسَى وهَارُونَ فَجَعَلَتْهُ مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ وأَخْرَجَتْهُ مِنَ الدَّارِ وأَشْرَعَتْهُ فِي الزُّقَاقِ الَّذِي فِي أَصْلِ تِلْكَ الدَّارِ يُقَالُ لَهُ: زُقَاقُ الْمَوْلِدِ (٥).