أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
حَتَّى إِذَا وَازَنَّا بِالشِّعْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْخُلَفَاءُ الْمَغْرِبَ دَخَلَهُ ابْنُ عُمَرَ فَتَنَفَّضَ (١) فِيهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ورَكِبَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جَاءَ جَمْعًا فَأَقَامَ هُوَ بِنَفْسِهِ الصَّلَاةَ لَيْسَ فِيهَا أَذَانٌ ولَا إِقَامَةٌ (٢) بِالْأُولَى فَصَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمَّا سَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: الصَّلَاةَ ولَمْ يُؤَذِّنْ بِالْأُولَى ولَمْ يُقِمْ لَهَا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وكَانَ عَطَاءٌ لَا يُعْجِبُهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يُقِمْ لِلْعِشَاءِ، قَالَ عَطَاءٌ: لِكُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةٌ لَا بُدَّ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وابْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ فِي الشِّعْبِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ ولَمْ يَقُلْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَقُولُ: أَنَا رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَلَمَّا جِئْنَا الشِّعْبَ أَوْ إِلَى الشِّعْبِ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَلَمْ يُتِمَّ الْوُضُوءَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألا تُصَلِّي؟ قَالَ: الصَّلَاةَ أَمَامَكَ، فَرَكِبْنَا حَتَّى جِئْنَا جَمْعًا فَنَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَتَمَّ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَذِنَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ ولَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، قَالَ:
وكَانَ عَطَاءٌ إِذَا ذُكِرَ لَهُ الشِّعْبُ قَالَ: اتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَبَالًا واتَّخَذْتُمُوهُ مصلا يَعْنِي خُلَفَاءَ بَنِي مَرْوَانَ وكَانُوا يُصَلُّونَ فِيهِ الْمَغْرِبَ.
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ جَدِّي عَنِ الشِّعْبِ الَّذِي بَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ حِينَ أَفَاضَ (٣) مِنْ عَرَفَةَ فَقَالَ: هُوَ الشِّعْبُ الْكَبِيرُ الَّذِي بَيْنَ مَأْزِمَيْ (٤) عَرَفَةَ عَلَى يَسَارِ الْمُقْبِلِ مِنْ عَرَفَةَ يُرِيدُ الْمُزْدَلِفَةَ فِي أَقْصَى الْمَأْزِمِ مِمَّا يَلِي نَمِرَةَ وبَيْنَ يَدَيْ هَذَا الشِّعْبِ الْمِيلُ ومِنْ هَذَا الْمِيلِ إِلَى سِقَايَةِ زُبَيْدَةَ الَّتِي فِي أَوَّلِ