أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
ويَدْعُو، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ لِي عَطَاءٌ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُومُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ قَدْرَ ما كُنْتُ قَارِئًا سُورَةَ الْبَقَرَةِ.
• قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَتَزَوَّدُونَ الْمَاءَ فِي الادوات إِلَى الْجِمَارِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، قَالَ ابْنُ خَيْثَمٍ: وأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّهُ رَمَى مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ قَدْرَ قِرَاءَةِ سُورَةٍ مِنَ السَّبْعِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ خَيْثَمٍ الْقَائِلُ إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُبْطِئُ، ومِنْهُمْ مَنْ يُسْرِعُ، قَالَ: قَدْرَ قِرَاءَتِي، قُلْتُ: فَإِنَّكَ مِنْ أَسْرَعِ النَّاسِ قِرَاءَةً، قَالَ: كَذَلِكَ حَزَيْتُ، قَالَ ابْنُ خَيْثَمٍ:
وأُخْبِرْتُ عَنِ الْأَزْدِيِّ خَبَرَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِيَّايَ فَقَالَ: كَذَلِكَ أَحْزِي (١) قِيَامِي بِقَدْرِ سُورَةٍ مِنَ السَّبْعِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ؛ فَقَالَ لِي مَا قَالَ لِي فِي الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ آخِرُ مَا ذَاكَرْتُ (٢) عَطَاءً فِي هَذَا الْبَابِ شَاهِدُ قَوْلِهِ حَزَيْتُ (٣).
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ جَدِّي: انشدني مسلم ابن خَالِدٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: حَزَيْتُ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ:
فَلَوْ كَانَ حَوْلِي حَازِيَانِ وطَارِقٌ … وعَلَّقَ أَنْجَاسًا عَلَيَّ الْمُنَجِّسُ
إِذًا لَأَتَتْنِي حَيْثُ كُنْتُ مَنِيَّتِي … تَحُثُّ بِهَا هَادٍ إِلَيَّ مُنَقْرِسُ (٤)
مَا ذُكِرَ مِنَ اتِّسَاعِ مِنًى أَيَّامَ الْحَجِّ ولما سُمِّيَتْ مِنًى، وأَسْمَاءِ جِبَالِهَا، وشِعَابِهَا
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ عَنْ مِنًى ويُقَالُ لَهُ:
عَجَبًا لِضِيقِهِ فِي غَيْرِ الْحَجِّ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ مِنًى يَتَّسِعُ بِأَهْلِهِ كَمَا يَتَّسِعُ الرحم للولد.