أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
فَيَكْسُوهَا (١) الْكَعْبَةَ فَسَمَّتْهُ قُرَيْشٌ الْعَدْلَ لِأَنَّهُ عَدَلَ فِعْلَهُ بِفِعْلِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا فَسَمَّوْهُ إِلَى الْيَوْمِ الْعَدْلَ ويُقَالُ لِوَلَدِهِ بَنُو الْعَدْلِ (٢).
ذِكْرُ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ وطِيبِهَا وخَدَمِهَا وأَوَّلِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي (٣) يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ (٤) خَالِدٍ عَنِ ابْنِ الْمُهَاجِرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هذا يوم عاشوراء يَوْمٌ تَنْقَضِي فِيهِ السَّنَةُ، وتُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ، وتُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ، ولَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ (٥) فَلْيَصُمْ.
• وَحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٦) قَالَ (٧): كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِيمَا مَضَى إِنَّمَا تُكْسَى يَوْمَ عَاشُورَاءَ، إِذَا ذَهَبَ آخِرُ الْحَاجِّ حَتَّى كَانَتْ بَنُو هَاشِمٍ، فَكَانُوا يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا الْقُمُصَ (٨) يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنَ الدِّيبَاجِ، لِأَنْ يَرَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا بَهَاءً وجَمَالًا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ عَلَّقُوا عَلَيْهَا الْإِزَارَ.