Skip to content

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس نسخة الكتابين اللذين كتبا في بطن الكعبة الذين شهد عليهما، ونسخة الشرط الذي كتبه محمد بن أمير المؤمنين في بطن الكعبة

أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

الأزرقي

Printed page ١/ ٢٣٥

نُسْخَةُ الْكِتَابَيْنِ اللَّذَيْنِ كُتِبَا فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ الذين شَهِدَ عَلَيْهِمَا، ونُسْخَةُ الشَّرْطِ الَّذِي كَتَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمّنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللَّهِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، كَتَبَهُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فِي صِحَّةٍ مِنْ بَدَنِهِ وعَقْلِهِ وجَوَازٍ مِنْ أَمْرِهِ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ، أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ وَلَّانِي الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ، وجَعَلَ لِيَ الْبَيْعَةَ فِي رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا، ووَلَّى أَخِي عَبْدَ اللَّهِ بن امير المؤمنين هَارُونَ الْعَهْدَ والْخِلَافَةَ وجَمِيعَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي، بِرِضَاءٍ مِنْيِ وتَسْلِيمٍ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ، ووَلَّاهُ خُرَاسَانَ بِثُغُورِهَا وكُوَرِهَا وجُنُودِهَا وخَرَاجِهَا وطرزها وبَرِيدِهَا وبُيُوتِ أَمْوَالِهَا وصَدَقَاتِهَا وعُشَرِهَا وعشورها وجَمِيعِ أَعْمَالِهَا فِي حَيَاتِهِ وبَعْدَ وَفَاتِهِ، فَشَرَطْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْوَفَاءِ، بِمَا جَعَلَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ مِنَ الْبَيْعَةِ والْعَهْدِ ووِلَايَةِ الْخِلَافَةِ وأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي، وتَسْلِيمِ ذَلِكَ لَهُ ومَا جَعَلَ له مِنْ وِلَايَةِ خُرَاسَانَ وأَعْمَالِهَا، ومَا أَقْطَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ مِنْ قَطِيعَةٍ وجَعَلَ لَهُ مِنْ عُقْدَةٍ أَوْ ضَيْعَةٍ مِنْ ضِيَاعِهِ وعَقْدِهِ أَوِ ابْتَاعَ لَهُ مِنَ الضِّيَاعِ والْعُقَدِ، بِمَا أَعْطَاهُ فِي حَيَاتَهُ وصِحَّتَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ حُلِيٍّ أَوْ جَوَاهِرَ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ كِسْوَةٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ مَنْزِلٍ أَوْ دَوَابَّ أَوْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، فَهُوَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُوَفَّرًا عَلَيْهِ مُسَلَّمًا لَهُ، وقَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ شَيْئًا شَيْئًا بِاسْمِهِ وأَصْنَافِهِ ومَوَاضِعِهِ، أَنَا وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِ اختلفنا فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، لَا أَتْبَعُهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ولَا آخُذُهُ