أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
عَلَيْهِ، ولَمْ يُثْبَتْ (١) فِي الْكِتَابَيْنِ إِلَّا أَسْمَاءُ مَنْ كَانَ فِي الْكَعْبَةِ، حَيْثُ كُتِبَ الْكِتَابَانِ (٢) ولَمْ يَخْتِمْ غَيْرُهُمْ، ولَمْ يَكُنِ الْكِتَابَانِ طُيِّنَا (٣) ولَا طُوِيَا ولَا خُتِمَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَنْ شَهِدُوا (٤) عَلَى الْكِتَابَيْنِ أَنْ يُعَلَّقَا فِي دَاخِلِ الْكَعْبَةِ قُبَالَةَ بَابِهَا مَعَ الْمَعَالِيقِ الَّتِي فِيهَا حَيْثُ يراهما الناس، وضمنهما (٥) الْحَجَبَةَ واسْتَحْلَفَهُمْ عَلَى حِفْظِهِمَا (٦) والْقِيَامِ بِهِمَا وأَنْ يَصُونُوهُمَا ويُعَلِّقُوهُمَا فِي وَقْتِ الْحَجِّ مَنْشُورَيْنِ، وصُنِعَ لَهُمَا قَصَبَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَلَّلُوهُمَا (٧) بِفُصُوصِ الْيَاقُوتُ، وَالزَّبَرْجَدِ، واللُّؤْلُؤِ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ، فَسَارَ مُقْتَصِدًا لَمْ يَعْدُ (٨) الْمَرَاحِلَ حَتَّى وَافَى الْكُوفَةَ.