سبيل الرشاد ط 2
باب غزوة الطائف
٢١١٤ - عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَعمَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ:
«لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَقْفِلُ قَبْلَ أَنْ تَفْتَحَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، قَالَ: فَغَدَوْا عَلَى الْقِتَالِ، فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَكَأَنَّهُمُ اشْتَهَوْا ذَلِكَ، وَسَكَنُوا إِلَيْهِ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (١).
• وفي رواية (٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَلَمْ يَنَل مِنْهُمْ شَيْئًا، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ، وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ، فَقَالَ: اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ، فَغَدَوْا، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَأَعْجَبَهُمْ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ».
وَقَالَ سُفْيَانُ (٣) مَرَّةً: «فَتَبَسَّمَ».
• وفي رواية (٤): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفِ، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَا نَبْرَحُ، أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ، قَالَ: فَغَدَوْا، فَقاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَسَكَتُوا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (٥).